
أغشوركيت ( بيانات ) : منسقية نقابات التعليم الثانوي بولاية البراكنة
بيان تنديد واستنكار
بشأن الاختلالات التي شابت إعداد لوائح المراقبة وتوزيع المهام في الامتحانات الوطنية

تعرب منسقية نقابات التعليم الثانوي بولاية البراكنة عن بالغ استغرابها واستنكارها للطريقة التي أُعدت بها لوائح المراقبة الخاصة بامتحاني شهادة ختم الدروس الإعدادية وشهادة الباكلوريا، والتي كشفت عن اختلالات جسيمة في إعداد اللوائح وتوزيع المهام، بما يمس مبادئ الشفافية والإنصاف وتكافؤ الفرص، ويثير الكثير من علامات الاستفهام حول الأسس التي اعتمدت في إسناد هذه المسؤوليات الوطنية.
لقد أبانت اللوائح المنشورة، وما رافقها من إجراءات، عن جملة من الاختلالات التي لا يمكن السكوت عنها، ومن أبرزها:
- إقصاء عدد معتبر من الأساتذة الميدانيين المستحقين للمشاركة في المراقبة، دون الإعلان عن معايير واضحة وشفافة للاختيار.
- إسناد مهام المراقبة في مسابقة شهادة ختم الدروس الإعدادية إلى عدد من المعلمين، في الوقت الذي تم فيه استبعاد أساتذة التعليم الثانوي، رغم أنهم يشكلون الإطار الطبيعي لهذه المهمة.
- إدراج عدد من موظفي الإدارة الجهوية للتهذيب ضمن طواقم المراقبة، بما يطرح تساؤلات حول معايير توزيع المهام.
- تعيين عدد من رؤساء المصالح والمكاتب بالإدارة الجهوية للتهذيب، وهم في الأصل معلمون يشغلون وظائف إدارية، رؤساءً لمكاتب الامتحان، في حين تم استبعاد العديد من الأساتذة ذوي الخبرة والكفاءة.
- تسجيل غياب نواب لرؤساء بعض المكاتب، وهو ما يعكس خللاً تنظيمياً لا ينسجم مع طبيعة الامتحانات الوطنية وحساسيتها.
- إجراء تعديلات على بعض اللوائح بعد اعتمادها من طرف رؤساء المراكز، بثانوية بوگي نموذجاً، حيث فوجئ عدد من الأساتذة، مساءً، باستبدال أسماء كانت معتمدة من طرف رئيس المركز بأسماء أخرى، دون أي توضيح للأسباب أو الجهة التي اتخذت هذه التعديلات.
إن هذه الممارسات، مجتمعة، تمثل إخلالاً واضحاً بمبادئ الحكامة الرشيدة والشفافية وتكافؤ الفرص، وتسيء إلى صورة الامتحانات الوطنية، وتؤثر سلباً على ثقة الفاعلين التربويين في نزاهة الإجراءات الإدارية المصاحبة لها.
وأمام هذه الوقائع، فإن منسقية نقابات التعليم الثانوي بولاية البراكنة تعلن ما يلي:
أولاً: تندد بشدة بالطريقة التي أُعدت بها لوائح المراقبة، وترفض كل أشكال الإقصاء والتمييز والارتجال في إسناد المهام الوطنية، لما لذلك من مساس بمبدأ الاستحقاق والعدالة.
ثانياً: تحمل الجهات المشرفة على إعداد اللوائح كامل المسؤولية عن هذه الاختلالات، وما خلفته من استياء واسع في صفوف الأساتذة، وما قد يترتب عليها من تشكيك في نزاهة الإجراءات التنظيمية للامتحانات الوطنية.
ثالثاً: تطالب وزارة التهذيب الوطني والإصلاح التعليمي بفتح تحقيق إداري جاد ومستقل في جميع الاختلالات التي شابت إعداد اللوائح وتوزيع المهام، وكشف المسؤوليات، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بعدم تكرار مثل هذه التجاوزات.
رابعاً: تدعو الوزارة إلى اعتماد معايير وطنية واضحة وشفافة وموحدة في اختيار المراقبين ورؤساء المراكز ورؤساء المكاتب ونوابهم، بما يضمن تكافؤ الفرص، ويحترم الكفاءة والخبرة والاستحقاق.
خامساً: تؤكد المنسقية احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ جميع الخطوات والإجراءات القانونية والنقابية المشروعة دفاعاً عن حقوق الأساتذة، ومتابعة هذا الملف حتى يتم كشف جميع ملابساته، وترتيب المسؤوليات، وضمان عدم تكرار هذه الاختلالات في مختلف الاستحقاقات الوطنية المقبلة.
وتؤكد المنسقية أن نزاهة الامتحانات الوطنية لا تقتصر على سلامة سيرها داخل قاعات الامتحان، وإنما تبدأ من احترام القانون، والشفافية في إعداد اللوائح، والعدالة في توزيع المهام، وتكافؤ الفرص بين جميع أفراد الأسرة التربوية، باعتبار ذلك الضامن الحقيقي لمصداقية هذه الاستحقاقات الوطنية وثقة الرأي العام فيها.
وإذ تعلن المنسقية هذا الموقف، فإنها تدعو جميع منتسبيها إلى المزيد من اليقظة والتكاتف ورص الصفوف دفاعاً عن كرامة الأستاذ، وعن مدرسة عمومية قائمة على العدالة والشفافية وسيادة القانون.
عاشت وحدة العمل النقابي.
عاش الأستاذ الموريتاني متمسكاً بحقوقه وكرامته.
حرر بالبراكنة، بتاريخ: 28 يونيو 2026
التوقيع
- تحالف أساتذة موريتانيا (APM)
- النقابة الوطنية للتعليم الثانوي (SNES)
- النقابة المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي (SIPES)
.gif)
.jpg)









