
أغشوركيت ( آراء ) : كتب رئيس المجلس الجهوي لولاية لبراكنة ، المصطفى محمد محمود :
مشاركتي في الجدل "المفتعل"
هل يريد البعض حقاً من خلال ما يُرفع من شعارات حول "دعم القدرة الشرائية" أن يُعطِّل برنامج فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد الشيخ الغزواني؟.
إن البرنامج الطموح لصاحبه الفخامة و الذي يرى فيه المواطنون، لأول مرة منذ عقود، ملامح تنمية متوازنة وفرصة حقيقية للنهوض بالبلاد في العاصمة وفي الداخل على حد سواء، سيسجله التاريخ كمنعطف مهم في تسيير و تنمية البلاد
إن تخصيص ما يقارب 260 مليار أوقية لصالح ولايات الداخل و اكثر من 60 مليار في المرحلة الاولي بالنسبة لنواكشوط و 100 مليار ان شاء الله في المرحلة الثانية، ليست مجرد ارقاما في الميزانية، بل هو استثمار مباشر في حياة المواطنين ومستقبل الأجيال القادمة. فهذه المبالغ موجهة لبناء المدارس وتشييد المستشفيات والمراكز الصحية، وحفر الآبار وتجهيزها، ومد شبكات المياه والكهرباء، وإنجاز الطرق والسدود والبنى التحتية الأساسية التي ظلت مناطق واسعة من الوطن في أمسّ الحاجة إليها.
أليس المواطن البسيط في القرى والأرياف هو المستفيد الأول من هذه المشاريع؟ أليس من حقه أن يجد مدرسة قريبة لأبنائه، ومركزاً صحياً يخفف عنه مشقة السفر، وطريقاً سالكة تمكنه من التنقل بأقل تكلفة وأسرع وقت؟ أليس توفير الماء والكهرباء والخدمات الأساسية دعماً حقيقياً ومباشراً للقدرة الشرائية وتحسيناً ملموساً لمستوى المعيشة؟
إن التنمية ليست مجرد دعما ظرفيا يعطل النهضة ، بل هي بناء مستدام يرفع الأعباء عن المواطن ويمنحه فرصاً أفضل للحياة والعمل والتعليم والعلاج. فعندما تصبح الخدمات قريبة من السكان، تنخفض تكاليف التنقل والإقامة والعلاج والدراسة، ويصبح المواطن أكثر قدرة على توجيه موارده المحدودة إلى ما ينفع أسرته ويحسن ظروفه.
ومن هنا فإن برنامج فخامة رئيس الجمهورية يمثل رؤية شاملة لمعالجة الاختلالات التنموية التاريخية وردم الفجوة بين العاصمة والداخل، وهو يستهدف جميع المواطنين دون استثناء، وخاصة الفئات الهشة ومحدودة الدخل التي عانت طويلاً من ضعف البنية التحتية ونقص الخدمات الأساسية.
غير أن البعض، بدوافع سياسية ضيقة، يحاول التشكيك في هذه المشاريع أو تأخير تنفيذها، لا حرصاً على المواطن ولا دفاعاً عن مصالحه، وإنما أملاً في أن تتعثر الجهود التنموية حتى يجدوا غداً فرصة للقول: أين الوعود؟ متناسين أن بناء الأوطان يحتاج إلى رؤية وصبر وعمل متواصل، وأن الإنجازات الكبرى لا تتحقق بالشعارات بل بالمشاريع الميدانية التي يلمس المواطن أثرها في حياته اليومية.
إن الواجب الوطني يقتضي دعم كل مبادرة جادة تخدم المواطنين وتحقق التنمية، بعيداً عن الحسابات السياسية الضيقة. فحين تُبنى المدارس والمستشفيات، وتُشق الطرق، وتُوفر المياه والكهرباء، فإن المستفيد ليس حكومة أو حزباً أو فئة بعينها، وإنما الوطن كله، والحاضر والمستقبل معاً.
ولذلك فإن برنامج فخامة رئيس الجمهورية ليس مشروعاً ظرفياً أو استجابة آنية لأزمة عابرة، بل هو خيار استراتيجي لبناء دولة أكثر عدلاً وتوازناً وإنصافاً، دولة تصل فيها الخدمات إلى المواطن حيثما كان، ويشعر فيها الجميع بأن ثمار التنمية حق مشترك لا امتياز لفئة دون أخرى. ومن هذا المنطلق، فإن نجاح هذا البرنامج هو نجاح للوطن بأكمله، وتعطيله أو التشويش عليه لا يخدم إلا استمرار الحرمان وتأجيل آمال المواطنين في تنمية طال انتظارها.
.gif)
.jpg)










